فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
علمه أنه يسلم إذا استسلم أفضل من المقاتل الذي يعلم أنه إذا استسلم قتلوه وأما من فر حيث يحرم الفرار فقتل مدبرا فإنه ليس بشهيد وإن جرت عليه أحكام الشهداء في هذه الدار (١).
قوله في الحديث "أرأيت إن قتلت في سبيل الله أيكفر عني خطاياي فقال رسول اللّه ﷺ نعم إن قتلت وأنت صابر محتسب مقبل غير مدبر" فدل هذا الحديث على أن من قتل مدبرا حيث لا يجوز له الفرار أنه ليس بشهيد بل قد باء بغضب من اللّه وسخطه لقوله تعالى: ﴿وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِّفًا لِقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَى فِئَةٍ فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ﴾ (٢) الآية، فأين هذا من الفوز برتبة الشهادة ولهذا كان النبي ﷺ يقول في دعائه "وأعوذ بك أن أقتل في سبيلك مدبرًا" رواه النسائي وغيره (٣) واللّه أعلم قاله ابن النحاس عفا اللّه عنه (٤).
٢٠٧١ - وَعَن عبد اللّه بن عَمْرو بن الْعَاصِ ﵄ أَنه قَالَ يَا رَسُول اللّه أَخْبرنِي عَن الْجِهَاد والغزو فَقَالَ يَا عبد اللّه بن عَمْرو إِن قَاتَلت صَابِرًا محتسبا بَعثك اللّه