فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
ذلك يكون كبيرة، وتقدم أن أبا عوانة بوب على هذا الحديث باب بيان عقاب من تعلم الرمي تم تركه، وعلى كلّ تقدير فترك الرمي ونسيانه إن لم يكن كبيرة فهي صغيرة تلتحق عند الإصرار على الترك بالكبائر فيجب التنبيه لهذا والمبادرة إلى التوبة منه والإقلاع عن الإصرار عليه وملازمة الرامي الرمي ملازمة لا يعد فاعلها تاركًا واللّه ولي التوفيق.
٢٠٢٨ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁: عَن النَّبِي ﷺ قَالَ من تعلم الرَّمْي ثمَّ نَسيَه فَهِيَ نعْمَة جَحدهَا رَوَاهُ الْبَزَّار وَالطَّئبَرَانِيّ فِي الصَّغِير والأوسط بِإِسْنَاد حسن (١).
وَتقدم فِي أول الْبَاب حَدِيث عقبَة بن عَامر وَفِيه وَمن ترك الرَّمْي بعد مَا علمه رَغْبَة عَنهُ فَإِنَّهَا نعْمَة تَركهَا أَو قَالَ كفرها.
قوله: وعن أبي هريرة، تقدم الكلام عليه.
قوله ﷺ: "من تعلم الرمي ثم نسيه فهي نعمة جحدها" الحديث، اعلم أن الرمي وتعلمه بنية الجهاد في سبيل اللّه وتعليمه والمسابقة به مما ندب إليه النبي ﷺ وحض عليه، وقد ورد في ذلك فضائل كثيرة منها: أن اللّه تعالى أمر بالرمي استعدادًا للجهاد في سبيل اللّه تعالى فقال تعالى: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ﴾ (٢)، ومنها: أن اللّه يدخل بالسهم