Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٦/ ٤٤٢

فلما أحس بالموت قال: أوتروا لي قوسي وقبض على قوسه فقبض اللّه روحه والقوس في يده، قال - عفا اللّه عنه -: ما أراه فعل ذلك إلا رجاء أن يبعثه الله يوم القيامة على الهيئة التي قبض عليها.

٢٠٢٧ - وَعَن عقبَة بن عَامر ﵁. قَالَ قَالَ رَسُول اللّه ﷺ من علم الرَّمْي ثمَّ تَركه فَلَيْسَ منا أَو فقد عصى رَوَاهُ مسلم.

وَابْن مَاجَة إِلَّا أَنه قَالَ من تعلم الرَّمْي ثمَّ تَركه فقد عَصَانِي (١).

قوله: وعن عقبة بن عامر، تقدم الكلام عليه.

قوله ﷺ: "من علم الرمي ثم تركه فليس منا" أي: ليس على طريقتنا ولا سنتنا كما قال النبي ﷺ: "ليس منا من ضرب الخدود وشق الجيوب ودعا بدعوى الجاهلية" و "من غشنا فليس منا" وهو ذم بلا شك، وهذا وعيد عظيم في نسيان الرمي بعد تعلمه وهو مكروه كراهة شديدة لمن تركه بلا عذر، وسبب هذا الذم أن هذا الذي تعلم الرمي حصل له أهلية الدفاع عن دين اللّه تعالى والنكاية في العدو فتعين أن يقوم بوظيفة الجهاد، فإذا ترك ذلك حتى يعجز عنه فقد فرط في القيام بما تعين عليه فذم على ذلك وهذا بمثل من تعلم القرآن ثم نسيه.

قوله ﷺ: "من تعلم الرمي ثم تركه فقد عصاني" الحديث، وقد ذهب جماعة من العُلماء إلى أن ترك الرمي بعد تعلمه من الكبائر للقاعدة المعتمدة عندهم أن كلّ فعل قال فيه النبي ﷺ من فعله فليس منا أو فقد عصى أو عصاني وما أشبه