فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
قوله ﷺ: "من مشى بين الغرضين كان له بكل خطوة حسنة" الحديث، الغرض بفتح الغين المعجمة والراء جميعا بعدهما ضاد معجمة هو ما تقصده الرماة بالإصابة، أ. هـ، قاله المنذري، وقال غيره: هو ما ينصب في [الهدف] من قرطاس أو جلد ونحوه ثم تقصده الرماة بالإصابة.
واعلم أن العُلماء قد نصوا على أنه يستحب أن يكون الرمي بين غرضين متقابلين يرمي المتناضلان من عند أحدهما إلى الآخر ثم يأتيان التاني ويلتقطان السهام ويرميان إلى الأول، قال صاحب المغني: السنة أن يكون لهما غرضان لأن هذا كان فعل أصحاب رسول اللّه ﷺ، وقد روى عن النبي ﷺ أنه قال: "ما بين الغرضين روضة من رياض الجنة" (١) قاله ابن النحاس (٢) - عفا اللّه عنه -.
٢٠١٤ - وَعَن عَطاء بن أبي رَبَاح قَالَ رَأَيْت جَابر بن عبد اللّه وَجَابِر بن عُمَيْر الْأَنْصَارِيِّ ﵃ يرتميان فمل أَحدهمَا فَجَلَسَ فَقَالَ لَهُ الآخر كسلت سَمِعت رَسُول اللّه ﷺ يَقُول كلّ شَيْء لَيْسَ من ذكر اللّه ﷿ فَهُوَ لَهو أَو