فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
ولدًا ما بين ذكر وأنثي، وقيل: أربعة وخمسون ولدًا، واللّه أعلم.
قوله ﷺ: "عليكم بالرمي فإنه من خير لهوكم" الحديث، ذهب مالك ﵀ إلى أن تعلم ركوب الخيل والسبق بها أفضل من تعلم الرمي والنضال به، كذا حكاه عنه أبو عمر بن عبد البر في التمهيد (١) وابن كثير الحافظ الدمشقي في تفسيره، وذهب جمهور العُلماء إلى أن تعلم الرمي والنضال أفضل من تعلم ركوب الخيل والسبق بها لقوله ﷺ في الحديث الصحيح: "وارموا واركبوا وإن ترموا أحب إلى من أن تركبوا" (٢) وهو دليل واضح، وقال بعض العُلماء المتأخرين: لا شك أن كلّ واحد من الرمي والركوب لا تتم الفروسية إلا بمجموعهما، فالرمي [مع] بعد العدو أنفع، والكر والفر عند الاختلاط أنفع، والأفضل منهما ما كان أنكى في العدو وأنفع للجيش، وهذا يختلف باختلاف الأشخاص ومقتضى الحال واللّه أعلم، قاله ابن النحاس (٣).
٢٠١٣ - وَرُوِيَ عَن أبي الدَّرْدَاء ﵁ عَن النَّبِيّ ﷺ قَالَ من مَشى بَين الغرضين كَانَ لَهُ بِكُل خطْوَة حَسَنَة رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ (٤).
قوله: وعن أبي الدرداء، تقدم الكلام عليه.