Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٦/ ٤٢٦

قاله في غزوة ذي قرد لما استنقذ لقاح رسول اللّه ﷺ من العدو الذين أغاروا عليها وهزمهم وحده (١)].

قوله ﷺ: "على قوم ينتضلون" بالضاد المعجمة أي: يرمون بالسهام [والنضال] الرمي مع الأصحاب يقال: انتضل القوم وتناضلوا أي رموا للسبق وناضله إذا رماه، وفلان يناضل عن فلان إذا رمى عنه وحاجج وتكلم بعذره ودفع عنه ومنه في شعر أبي طالب:

كذبتم وبيت اللّه نبري محمدًا ... ولما نطاعن دونه ونناضل

قاله صاحب المغيث، قال ابن النحاس - عفا اللّه عنه -: وفي هذا الحديث دليل على استحباب التعصيب للرماة تقوية لقلوبهم وزيادة لنشاطهم وترغيبا لهم وتحريضا بشرط أن يكون القصد في ذلك حسنا اقتداء بفعل رسول اللّه ﷺ لا لتعصيب أهل هذا الزمان بالبواعث النفسانية والأهوية الشيطانية التي يتولد منها الحقود وينتج عنها الضغائن كما يشهد به العيان من أحوالهم، فإن ذلك التعصيب حرام لما ينشأ عنه واللّه أعلم، ويقاس على ذلك اللعب بالسيوف والرماح والعصى ونحوها من آلات الحرب، أ. هـ.

قوله ﷺ: فقال: "ارموا بني إِسْمَاعِيل فَإِن أَبَاكم كَانَ راميا" وبني إسماعيل منادي، وأباهم هو إسماعيل بن إبراهيم خليل الرحمن صلوات اللّه وسلامه عليهما وهو أبو العرب، قال الخطابي (٢) فيه: فيه دليل على أن أهل اليمن ولد [إسماعيل].