Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٦/ ٤٢٥

وَالدَّارَقُطْنِيّ إِلَّا أَنه قَالَ فِيهِ ارموا وَأَنا مَعَ بني الأدرع فَأمْسك الْقَوْم وَقَالُوا من كنت مَعَه فَأنى يغلب قَالَ ارموا وَأَنا مَعكُمْ كلكُمْ فرموا عَامَّة يومهم فَلم يفضل أحدهم الآخر أَو قَالَ فَلم يسْبق أحدهم الآخر أَو كَمَا قَالَ (١).

قوله: وعن سلمة بن الأكوع [هو أبو مسلم، ويقال: أبو إياس، ويقال: أبو عامر سلمة بن عمرو بن الأكوع، واسم الأكوع سنان بن عبد اللّه بن قشير بن خزيمة بن مالك بن سلامان بن أسلم الأسلمى.

شهد بيعة الرضوان بالحديبية، وبايع رسول اللّه ﷺ يومئذ ثلاث مرات في أول الناس ووسطهم وآخرهم، وكان شجاعا، راميا، محسنا، خيرا، فاضلا، غزا مع رسول اللّه ﷺ سبع غزوات، ويقال: شهد غزوة مؤتة.

روى له عن رسول اللّه ﷺ سبعة وسبعون حديثًا، اتفقا على ستة عشر، وانفرد البخاري بخمسة، ومسلم بتسعة. روى عنه ابنه إياس، ومولاه يزيد بن أبي عبيد، وأبو سلمة بن عبد الرحمن، وآخرون، وكان يسكن المدينة، فلما قتل عثمان خرج إلى الربذة فسكنها، وتزوج هناك وولد له، فلم يزل بها حتى كان قبل وفاته بليال عاد إلى المدينة فتوفى بها سنة أربع وسبعين، وهو ابن ثمانين سنة، وكان يصفر رأسه ولحيته. قال ابن إياس: ما كذب أبي قط.

وفى صحيح البخاري أحاديث ثلاثيات يرويها البخاري، عن المكى بن إبراهيم، عن يزيد مولى سلمة، عن سلمة، رضى اللّه عنه، عن النبي ﷺ. وثبت في الصحيح أن رسول اللّه ﷺ قال: "خير رجالتنا سلمة بن الأكوع"،