فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
جرى أنه من الحكم في سابق علم الله تعالى بالسعادة جرى له القلم أو بالشقاوة، ولا يعلم ما الذي ينكشف له من الحال عند المعاينة وبماذا يختم له وهو فيما بين هاتين الحالتين قد ركب المحظورات، وخالف خالقه في المنهيات أن يكثر بكاؤه ونحيبه، قال الهروي: والولوج الدخول.
قوله ﷺ: "ولا يجتمع غبار في سبيل الله ودخان جهنم"، وفي رواية البيهقي وغيره: "ولا يجتمع غبار في سبيل الله في منخري مسلم أبدًا"، وسئل ابن المبارك - قدس الله روحه - أيهما أفضل، معاوية أو عمر بن عبد العزيز؟ فقال: والله إن الغبار الذي دخل في أنف معاوية مع رسول الله ﷺ أفضل من عمر بألف مرة، صلى معاوية خلف رسول الله ﷺ فقال: "سمع الله لمن حمده"، فقال معاوية: ربنا ولك الحمد، فما بعد هذا، قال ابن النحاس - عفا الله عنه -: وقد رئي السيد الجليل عبد الله بن المبارك في المنام فقيل: ما فعل الله بك؟ قال: غفر لي، قال: بعملك الذي بثتته للناس، قال: لا ولكن بما دخل منخري من الغبار في سبيل الله تعالى.
١٩٩٤ - وَعَن عبد الرَّحْمَن بن جبر ﵁: قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا اغبرت قدما عبد فِي سَبِيل الله فَتَمَسهُ النَّار رَوَاهُ البُخَارِيّ وَاللَّفْظ لَهُ (١).
وَرَوَاهُ النَّسَائيُّ وَالتِّرْمِذِيّ فِي حَدِيث وَلَفظه من اغبرت قدماه فِي سَبيل الله فهما حرَام على النَّار (٢).