فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
اسْتقْبل هَذَا الشّعب حَتَّى تكون فِي أَعْلاهُ وَلا تغرن من قبلك اللَّيْلَة فَلَمَّا أَصْبَحْنَا خرج رَسُول الله ﷺ إِلَى مُصَلَّاهُ فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ ثمَّ قَالَ هَل أحسستم فارسكم قَالُوا يَا رَسُول الله مَا أحسسناه فثوب بِالصَّلَاةِ فَجعل رَسُول الله ﷺ يُصَلِّي وَهُوَ يلْتَفت إِلَى الشّعب حَتَّى إِذا قضى رَسُول الله ﷺ صلَاته وَسلم قَالَ أَبْشِرُوا فقد جَاءَ فارسكم فَجعلنَا نَنْظُر إِلَى خلال الشّجر فِي الشّعب فَإِذا هُوَ قد جَاءَ حَتَّى وقف على رَسُول الله ﷺ فَقَالَ إِنِّي انْطَلَقت حَتَّى كنت فِي أَعلَى هَذَا الشّعب حَيْثُ أَمرنِي رَسُول الله ﷺ فَلَمَّا أَصبَحت اطَّلَعت الشعبين كِلَاهُمَا فَنَظَرت فَلم أر أحدا فَقَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ هَل نزلت اللَّيْلَة قَالَ لا إِلَّا مُصَليا أَو قَاضِي حَاجَة فَقَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ قد أوجبت فَلَا عَلَيْك أَن لا تعْمل بعْدهَا رَوَاهُ النَّسَائيُّ وَأَبُو دَاوُد وَاللَّفْظ لَهُ (١).
أوجبت أَي أتيت بِفعل أوجب لَك الْجنَّة.
قوله: وعن سهل بن الحنظلية؛ هو سهل بن الربيع الأنصاري، والحنظلية أمه، وقيل: أم جده.
[قوله] أنهم ساروا مع رسول الله ﷺ يوم حنين، المراد بيوم حنين الغزاة التي وقعت فيه، وغزوة حنين كانت بعد سبع سنين وثمانية أشهر واثني عشر يوما من الهجرة، بعد فتح مكة بيوم واحد، قال القرطبي والمنذري: حنين يسمى باسم رجل أقام فيه.