Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٦/ ٣٢٦

به ولما وقع فزع بالمدينة ركب وحده وخرج والثاني أن التوكل والثقة بالله سبحانه لا ينافيان العمل بالأسباب بدليل قوله، اعقلها وتوكل [وهذا] لأن التوكل عمل يخص القلب، والتعرض لأسباب أفعال تخص البدن فلا تناقض، الثالث: أن وساوس النفس وحديثها لا تدفع إلا بمراعاة الأسباب، ومنه قول إبراهيم ﵇: ﴿وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾ (١) [ومتى] وسوست النفس قلقلت القلب عن وظائفه إذا سكنت وسوستها [بشيء من] الأسباب تشاغلت عن إيذاء القلب المتوكل الناظر إلى السبب ومن هذا حديث سلمان الفارسي أنهم رأوه يحمل طعاما ويقول: إن [النفس] إذا أحرزت [قوتها] اطمأنت (٢) والله أعلم قاله بعضهم على حاشية كتاب المشارق للقاضي عياض.

١٩٣٠ - وَعَن سهل ابْن الحنظلية ﵁: أَنهم سَارُوا مَعَ رَسُول الله ﷺ يَوْم حنين فأطنبوا السّير حَتَّى كَانَ عَشِيَّة فَحَضَرت صَلَاة الظّهْر مَعَ رَسُول الله ﷺ فجَاء فَارس فَقَالَ يَا رَسُول الله إِنِّي انْطَلَقت بَين أَيْدِيكُم حَتَّى طلعت على جبل كَذَا وَكَذَا فَإِذا أَنا بهوازن على بكرَة أَبِيهِم بظعنهم ونعمهم وَنِسَائِهِمْ اجْتَمعُوا إِلَى حنين فَتبَسَّمَ رَسُول الله ﷺ وَقَالَ تِلْكَ غنيمَة الْمُسلمين غَدا إِن شَاءَ الله تَعَالَى ثمَّ قَالَ من يحرسنا اللَّيْلَة قَالَ أنس بن أبي مرْثَد الغنوي أَنا يَا رَسُول الله قَالَ اركب فَركب فرسا لَهُ وَجَاء إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ