فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
قوله ﷺ: "طوبى لعبد آخذ بعنان فرسه" قال الحافظ (١): طوبى اسم الجنة، وقيل: اسم شجرة فيها، وقيل: فعلى من الطيب وهو الأظهر (٢)، أ. هـ.
وقوله ﷺ: "آخذ بعنان فرسه في سبيل الله" الْعَنَان: بِكَسْر الْعين، وهو ما تقاد به الدابة، كاللجام ونحوه، والعنان بفتح العين السحاب.
قوله: أشعث رأسه مغبرة قدماه، شعث الرأس هو قلة تعاهدها بالدهن ونحوه وإغبار القذم معروف.
قوله: "إن كان في الحراسة كان في الحراسة وإن كان في الساقة كان في الساقة". هذا بيان لحال هذا العبد وانه ممتثل مطيع لأمر الإمام المطاع، وأراد بالحراسة حراسة العدو وهي تكون في مقدمة الجيش والمراد بالساقة ساقة الجيش أي مؤخره وإنما ذكر الحراسة والساقة لأنهما أشد مشقة وأكثر آفة من غيرهما، الأول: عند دخولهم في دار الحرب والآخر عند خروجهم منها (٣) والله اعلم.
١٩١٥ - وَعنهُ ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من خير معاش النَّاس لَهُم رجل يمسك بعنان فرسه فِي سَبِيل الله يطير على مَتنه كلما سمع هيعة أَو فزعة طَار على مَتنه يَبْتَغِي الْقَتْل أَو الْمَوْت مظانه وَرجل فِي غنيمَة فِي شعفة من هَذِه الشعفاء وبطن وَاد من هَذِه الأودية يُقيم الصَّلَاة ويؤتي الزَّكاة ويعبد ربه حَتَّى