فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
١٤٣٠ - وَرُوِيَ عَن عَائِشَة ﵂ أَنَّهَا قَالَت يَا رَسُول الله مَا الشَّيْء الَّذِي لَا يحل مَنعه قَالَ المَاء وَالْملح وَالنَّار قَالَت قلت يَا رَسُول الله هَذَا المَاء وَقد عَرفْنَاهُ فَمَا بَال الْملح وَالنَّار قَالَ يَا حميراء من أعْطى نَارا فَكَأَنَّمَا تصدق بِجَمِيعِ مَا أنضجت تِلْكَ النَّار وَمن أعْطى ملحا فَكَأَنَّمَا تصدق بِجَمِيعِ مَا طيبت تِلْكَ الْملح وَمن سقى مُسلما شربة من مَاء حَيْثُ يُوجد المَاء فَكَأَنَّمَا أعتق رَقَبَة وَمن سقى مُسلما شربة من مَاء حَيْثُ لَا يُوجد المَاء فَكَأَنَّمَا أَحْيَاهَا رَوَاهُ ابْن مَاجَه (١).
قوله: وعن عائشة، تقدم الكلام على عائشة.
قوله ﷺ لعائشة: "يا حميراء"، تصغير الحمراء يريد البيضاء والأحمر الشديد البياض، ومثله قوله ﷺ: "خذوا شطر دينكم من الحميراء" والعرب تعبر عن الأبيض بالأحمر، ومنه قوله ﷺ: "بعثت إلى الأحمر والأسود" والأحمر العجم والأسود العرب والأبيض عندهم أيضًا الأبرص، وقد رأى النبي ﷺ بامرأة أراد أن يتزوجها بياضا، يعني برصا، فقال لها: "الحقي بأهلك" فهو كناية في بعض المواضع عن البرص.
قوله: "من أعطى نارا" الحديث، تقدم معناه.
١٤٣١ - وَرُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ الْمُسلمُونَ شُرَكَاء فِي ثَلَاث فِي المَاء والكلإ وَالنَّار وثمنه حرَام. قَالَ أَبُو سعيد يَعْنِي المَاء