Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٥/ ٤٣٢

فائدة: صلة الرحم هي الإحسان إلى الأقربين، من ذوي النسب والأصهار، والتعطف عليهم، والرفق بهم، والرعاية لأحوالهم. وكذلك إن بعدوا أو أساءوا وقطع الرحم ضد ذلك كله يقال: وصل رحمه يصلها وصلا وصلة، والهاء فيها عوض من الواو المحذوفة، فكأنه بالإحسان إليهم قد وصل ما بينه وبينهم من علاقة القرابة والصهر قاله في النهاية (١).

١٣٢٣ - وَعَن حَكِيم بن حزَام ﵁ أَن رجلا سَأَلَ رَسُول الله ﷺ عَن الصَّدقَات أَيهَا أفضل قَالَ على ذِي الرَّحِم الْكَاشِح رَوَاهُ أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ وَإسْنَاد أَحْمد حسن (٢).

الْكَاشِح بالشين الْمُعْجَمَة هُوَ الَّذِي يضمر عداوته فِي كشحه وَهُوَ خصره يَعْنِي أَن أفضل الصَّدَقَة على ذِي الرَّحِم الْقَاطِع الْمُضمر الْعَدَاوَة فِي بَاطِنه.

قوله: وعن حكيم بن حزام تقدم الكلام على حكيم بن حزام أن رجلا سأل رسول الله ﷺ عن الصدقات أيها أفضل قال: "ذي الرحم الكاشح" (٣) الكاشح قد ضبطه الحافظ وفسره فقال: هو الذي يضمر عدواته في كشحة وهو خصره وقال غيره الكشح ما بين الخاصرة والضلع يعني أن أفضل الصدقات الصدقة على ذي الرحم القاطع المضمر العداوة في باطنه.