فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
لم تصبر عليه وهذا تفسير لقوله تعالى: ﴿وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي ذَلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا (٨٢)﴾ (١) وأنه أمر خفي من الله تعالى مباشرة بلا واسطة.
الرابع: وهو الدليل الظاهر القوي أن الولي لا يجوز له أن يتحدى بكرامته في أحد القولين والخضر ﵇ تحدى وادعى.
الخامس: قتل الغلام ولا يجوز قتله بغير وحي من الله تعالى لا إلهامًا البتة، فالشرائع مبنية على أحكام الظواهر والسرائر أمرها إلى الله تعالى ولا يرجع إلى قائل يدعي حكمًا باطنًا خلافًا لظواهر الشرائع الظاهرة إلا بوحي من الله تعالى فلا نطع بصدق من ادعى ذلك من غير تردد إذا أخبر عن الله تعالى والولي ليس كذلك، الصواب أن موسى ﵇ أفضل لأن الإجماع منعقد على نبوة موسى ﵇ ومختلف في نبوة الخضر وما كان نبيًا مجمعًا عليه أعلم من الذي لم يجمع على نبوته، والجواب عن الحديث وهو قوله: أن عبدًا من عبادي بمجمع البحرين هو أعلم منك أن يكون الخضر أعلم من موسى في علم من العلوم الخاصة دون سائرها كما أن الإجماع منعقد على أن النبي ﷺ أعلم الخلق وأفضل الخلق على الإطلاق والله أعلم.
قوله: ﷺ "بينما الخضر ذات يوم يمشي في سوق بني إسرائيل" بني إسرائيل هم أولاد يعقوب ﵇.
قوله: "أبصره رجل مكاتب فقال: تصدق علي بارك الله فيك فقال: الخضر