فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
روى عنه بسر بن سعيد ذكره ابن حبان في ثقاته (١) وخرج حديثه هذا.
قوله ﷺ: "من بلغه عن أخيه معروف من غير مسألة ولا إشراف نفس فليقبله ولا يرده فإنما هو رزق ساقه الله إليه" وتقدم معنى الإشراف أنه التطلع يقال: أشرفت الشيء علوته وأشرفت عليه اطلعت [عليه من فوق] والمراد ولا تطلع عليه ولا طمع فيه فقوله: "من أخيه" لا مفهوم له فإنه خرج مخرج الغالب (٢).
قوله: "فإنما هو رزق ساق الله إليه" قد يستدل به المعتزلة على أن الرزق هو الحلال دون الحرام، وجوابه أن القرينة خصصته هنا ولأهل السنة على المسألة أدلة [كثيرة] وأصول [السنة تدل على] أنه يطلق على الحلال والحرام.
قوله: "فليقبله فَإِنَّمَا هُوَ رزق سَاقه الله إِلَيْهِ" الصحيح أن الأمر بالشيء نهي عن ضده وسواء في هذا [الهبة] والهدية والصدقة.
وتقدم من تحل له الصدقة والهدية والهبة ولذلك لا يجوز قبول هدايا المشركين للنهي عنه وهو محمول على المحاربين لأنه ﵊ قبل هدية أهل الكتاب كالنجاشي وأكيدر دومة والمقوقس وأما هدية كسرى وقبولها ولم يكن كتابيًا ففي حديثه مقال: وقد رد ﵇ على عياض بن حمار كما رواه أهل السير هديته لكونه غير كتابي وقال فيه: "نهيت عن زبد المشركين" (٣) وقد