فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
إيجابها، ومنعها داود (١) لقوله ﵇: "ليس على المسلم في عبده وفرسه صدقة" (٢)، وحمله الجمهور على ما كان (لِلْقِنْيَةِ) وحدد الشرع نصاب كل جنس بما يحتمل المواساة (٣) ورتب الشرع مقدار الواجب بحسب المؤونة والتعب في المال، فأعلاها وأقلها تعبا الركاز: وفيه الخمس؛ لعدم التعب فيه، ويليه الزرع والثمر؛ فإن سقي بماء السماء ونحوه، ففيه العشر، وإلا فنصفه، فإنه يدخلها الأوقاص، بخلاف الأنواع السابقة (٤)، واتفقوا على أن زكاة الفطر نزلت في السنة الثانية بعد الصوم، وأما زكاة المال فلم أقف على أول وجوبها ولكنها بعد زكاة الفطر لحديث البناني عن قيس بن سعد أمرنا رسول الله ﷺ "بصدقة الفطر قبل أن تنزل الزكاة فلما نزلت آية الزكاة لم يأمرنا ولم ينهانا ونحن نفعله" (٥) وعنه قال: "كنا نصوم عاشوراء، ونعطي زكاة الفطر ما لم ينزل علينا صوم رمضان والزكاة فلما نزلا لم نؤمر ولم ننه" (٦)، وهذا يدل