فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
الإبل خاصة (١) لا واحد لها من لفظها وإنما واحدها أبل (٢) وقيل: النعم كالأنعام تطلق على الإبل والبقر والغنم وقيل: هما لفظان بمعنى واحد على الجميع قاله عياض (٣). وسيأتي الكلام على ذلك أبسط من هذا. والحمر من أنفس أموال العرب يضربون بها المثل في نفاسة الشيء وأنه ليس كأعظم منه (٤) والله أعلم.
قوله ﷺ: "ما من عبد يصلي الصلوات الخمس ويصوم رمضان، ويخرج الزكاة، ويتجنب الكبائر السبع إلا فتحت له أبواب الجنة" الحديث.
قال العلماء: ولا انحصار للكبائر في عدد مذكور وقد جاء عن ابن عباس ﵄ "أنه سئل عن الكبائر أسبعٌ هي؟ فقال: هي إلى السبعين ويروى إلى سبعمائة أو أقرب" (٥)، وأما قوله في الحديث: "الكبائر السبع" هذه فالمراد به به من الكبائر سبع فإن هذه الصيغة وإن كانت للعموم فهي مخصوصة بلا شك وإنما وقع الاقتصار على هذه السبع وفي الرواية الأخرى "ثلات"، وفي الرواية الأخرى "أربع" (٦) لكونها من أفحش الكبائر مع كثرة وقوعها لاسيما فيما كانت عليه الجاهلية، ولم يذكر في بعضها ما ذكر في الأخرى، وهذا