فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
قال الشيخ علاء الدين وهذا وأمثاله من الأخبار ترد على هؤلاء المبتدعة الذين ابتدعوا في زماننا ومنعوا التوسل برسول الله ﷺ بعد وفاته وقد جمع بعضهم كاملا يتضمن نفي علمه ﷺ بعد الوفاة قال أبو محمد بن حزم في كتابه الذين صنفه في الملل والنحل (١) حدثت فرقة مبتدعة تزعم أن محمد بن عبد الله بن عبد المطلب ليس هو اليوم رسول الله لكنه كان رسول الله ﷺ، ثم قال: وهذه مقالة خبيثة مخالفة لله ﷿ ولرسوله ﷺ ولما عليه جميع أهل الإسلام منذ كان أهل الإسلام إلى يوم القيامة قال: وإنما حملهم على هذا الرأي الخبيث قولهم الآخر الخبيث أن الروح عرض والعرض يفني أبدًا ويحدث ولا يبقى وقتين قال: فروح رسول الله ﷺ عند هؤلاء قد فنى وبطل ولا روح له الآن وجسده في قبره موات فبطلت نبوته ورسالته بموته عندهم نعوذ بالله من هذا القول فإنه كفر صراح لا تردد فيه ويكفى في بطلان هذا القول الفاحش الفضيح أنه مخالف لما أمر الله تعالى به رسوله ﷺ، واتفق عليه أهل الإسلام من الأذان في الجوامع والصوامع وأبواب المساجد جهارا في شرق الأرض وغربها كل يوم خمس [مرات في كل قرية من شرق الأرض إلى غربها بأعلى] أصواتهم، قرن الله بذكر أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا رسول الله وكان يجب على قولهم أن يقال: وأشهد أن محمدا كان رسول الله وكذلك كان يجب أن يقول من يأتي بالشهادتين للدخول في الإسلام وقد قال الله تعالى: ﴿وَرُسُلًا قَدْ قَصَصْنَاهُمْ عَلَيْكَ مِنْ