Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترغيب في صلاة الحاجة ودعائها

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٤/ ٤٦٣

فسلمت على رسول الله ﷺ وعلى صاحبيه أبي بكر وعمر ثم قلت: يا رسول الله بي فاقة وأنا ضيفك الليلة ثم تنحيت ونمت بين القبر والمنبر فإذا أنا بالنبي جاءني ودفع إللا رغيف خبز فأكلت نصفه وانتبهت وإذا في يدي نصف الرغيف (١)، قال: وعاش ابن الجلاء بعد ذك أربعين سنة لم يحتج فيها إلى طعام الدنيا ولا إلى شرابها ببركة تلك الأكلة، وذلك لما جاء عن رسول الله ﷺ من قوله: "من رآني في المنام فقد رآني حقا فإن الشيطان لا يتمثل بي" (٢) والظاهر أن ما أتاه النبي ﷺ من طعام الجنة ومن أكل طعامها استغنى عن طعام الدنيا وأورد السلمي هذه الحكاية الصوفية عن أبي الخير الأقطع وفيها دلالة على التوسل به ﷺ في الحاجات بعد وفاته كالتوسل به في حال حياته وأن علمه ﷺ بعد موته كعلمه في حياته (٣)، وقد روى الحافظ أبو القاسم الأصبهاني في كتاب الترغيب والترهيب بإسناده عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ "من صلى علي في يوم جمعة وليلة جمعة مائة صلاة قضى الله له مائة حاجة سبعين من حوائج الآخرة وثلاثين من حوائج الدنيا ووكل الله بذلك ملكا يدخله على قبري كلما يدخل عليكم [الهدايا] إن علمي بعد موتي كعلمي في الحياة" (٤).