فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
وليس في هذا الحديث أنه فعله في حضرته ﵊ ولا فيه التقييد بزمن حياته ﷺ ولا خاص بهذا الضرير، بل إطلاقه يدل على أنه ﵊ أراد أن هذا التوسل يستمر في أمته بعد وفاته شفقة عليهم لاحتياجهم إلى ذلك، ومما يدل على ذلك أن عثمان بن حنيف راوي الحديث هو وغيره فهموا التعميم ولهذا استعمله هو وغيره بعد وفاته ﵊، وهذا الأثر من أقوى الأدلة على الاحتياج به لفعل عثمان بن حنيف وغيره به بعد وفاته ﵊ وهم أعلم بالله تعالى وبرسوله ﷺ من غيرهم (١)، أ. هـ.
قال بعضهم: في هذا الحديث يعني حديث عثمان بن حنيف دليل واضح على أن التوجه بالنبي ﷺ ينبغي لقضاء الحوائج وكذلك التوسل به ولا جاه أعظم من ذلك ولا أحسن، قال شيخ الإسلام النووي في تهذيبه في ترجمة عقبة بن عامر الجهني أنه كان البريد إلى عمر بن الخطاب [بفتح] دمشق ووصل على المدينة في سبعة أيام ورجع منها إلى الشام في يومين ونصف بدعائه عند قبر رسول الله ﷺ وتشفعه به في تقريب طريقه (٢)، انتهى قاله في الديباجة، وفيها أيضًا: ورأيت في كتاب حسن التصرف للشيخ الإمام العلامة الشيخ علاء الدين القونوي قال منصور بن عبد الله: سمعت ابن الجلاء يقول: دخلت مدينة رسول الله ﷺ وبي فاقة فقدمت على القبر الشريف