فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
قوله ﷺ: "وابعثه مقاما محمودا الذي وعدته" قال النووي: قوله "مقاما محمودا" ففى هذا الحديث وقع منكرًا، هكذا في البخاري وجميع كتب الحديث، فينبغي الإتيان به كذلك تأدبا مع القرآن بقوله تعالى: ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾ (١) (٢)، وأنكر قوله معرفا في كتب الفقه، وهذا ليس بصحيح لأنه ثبت في البيهقي معرفًا، وكذا رواه ابن حبان في صحيحه عن شيخه ابن خزيمة بالتعريف أيضًا (٣)، والله أعلم، ولم يأت في آخره يا أرحم الراحمين، ووقع في شرح ابن يونس بيان التنبيه في آخر الدعاء يا أرحم الراحمين، وزاد البيهقي في آخر الحديث أيضًا: "إنك لا تخلف الميعاد" وتقدم على هذا الدعاء الصلاة عليه ﷺ كما صح، قلت: وكذا السلام، قاله في هادي التنبيه (٤).
واعلم أنه جاء في حق السامع خمس سنن: الإجابة ثم الوسيلة ثم الصلاة على النبي ﷺ ثم يقول: رضيت بالله ربًّا وبمحمد ﷺ رسولًا وبالإسلام دينًا،