Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب [الترغيب في إجابة المؤذن وماذا يجيبه وما يقول بعد الأذان]

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٢/ ٦١٧

وأشرفها نورًا، ولما كان رسول الله ﷺ أعلى الخلق عبودية لربه وأعظمهم له محبة وأعلمهم وأشدهم له خشية كانت منزلته أقرب المنازل إلى الله تعالى وهي أعلى درجة في الجنة كما تقدم، وأمر النبي ﷺ أن يسألوها له لينالوا بهذا الدعاء الزلفى من الله تعالى وزيادة الإيمان، وأيضًا فإن الله ﷾ قدرها له أسباب، منها: دعاء أمته له بها بما نالوه على يده من الإيمان والهدى.

تنبيه: قال ابن العربي في قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ (١) الآية، دليل على أنه لا بأس بطلب الدعاء من الغير وإن كان الطالب أفضل من المطلوب منه (٢)، وهذه المسألة تكلم فيها الإمام محمد بن جرير الطبري لما تكلم في قول النبي ﷺ لعمر: "سيأتيكم أمداد اليمن، فيهم أويس بن عامر، فإن استطعت أن يستغفر لك فافعل" رواه مسلم (٣).

قوله ﷺ: "والفضيلة"، أي: المرتبة الزائدة على سائر الخلق (٤)، ووقع في الشرح والروضة والمحرر: بعد الفضيلة زيادة والدرجة الرفيعة ولا وجود لهما في كتب الحديث (٥).