Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب [الترغيب في إجابة المؤذن وماذا يجيبه وما يقول بعد الأذان]

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٢/ ٦١٦

وما سواها من أمور الدنيا معرض للنقص والفساد أو لأنها محمية عن النسخ والإبدال وعملها باقية إلى يوم التناد (١).

قوله ﷺ: "والصلاة القائمة" أي: التي ستقوم أي تقام وتفعل بصفاتها (٢).

قوله ﷺ: "آت محمدًا" فهذا هو الأولى لأن مقام دعاء مقام ذلة وخضوع فلا تقول: آت سيدنا محمد على أن حقيقة هذا المقام لمن كثرت خصاله المحمودة فهو أعلى ما يذكر، وفيه مناسبة للمقام المحمود، وهذه فضيلة الذكر عند ذكره في الصلاة عليه، وهل الأولى سلوك الأدب أو امتثال الأمر ولكل منهما وجهة.

قوله ﷺ: "الوسيلة" والوسيلة درجة في الجنة لا تنبغي إلا له، والوسيلة: أصلها ما يتوصل إلى الشيء، والجمع: وسائل، والمراد بها القرب من الله تعالى، وقيل: الوسيلة منزلة في الجنة، ففي صحيح مسلم وفي شرح التنبيه للعيني: الوسيلة قبتان على أعلى عليين أحدهما من لؤلؤة بيضاء يسكنها محمدا وآله، والأخرى من ياقوتة صفراء يسكنها إبراهيم ﵇ وآله، انتهى.

وقال في حادي الأرواح عن الوسيلة (٣): وسميت درجة النبي ﷺ الوسيلة لأنها أقرب الدرجات من الرب ﵎ وهي أقرب الدرجات إلى الله تعالى كما تقدم، ومعنى الوسيلة: من الوصلة ولهذا كانت أفضل الجنة