فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
٣٩١ - وَعَن جَابر بن عبد الله ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من قَالَ حِين يسمع النداء اللَّهُمَّ رب هَذِه الدعْوَة التَّامَّة وَالصَّلاة الْقَائِمَة آت مُحَمَّدًا الْوَسِيلَة والفضيلة وابعثه مقَاما مَحْمُودًا الَّذِي وعدته حلت لَهُ شَفَاعَتِي يَوْم الْقِيَامَة رَوَاهُ البُخَارِيّ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه (١) وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه الْكُبْرَى وَزَاد فِي آخِره إِنَّك لا تخلف الميعاد (٢).
قوله: عن جابر، تقدم الكلام على ترجمته.
قوله ﷺ: "من قال حين يسمع النداء" أي: الأذان أي بعد الإجابة، وقد جاء مصرحًا في الحديث.
قوله ﷺ: "اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة" إلى آخره، فقوله: "اللهم" أصله يا الله فحذفت ياءه وعوض عنها الميم، ولهذا لا يجوز الجمع بينهما (٣)، قوله: "رب هذه الدعوة التامة" الدعوة: بفتح الدال هي دعوة الأذان، وسميت بهذا لكمالها وعظيم موقعها وسلامتها من نقص يتطرق إلى غيرها (٤)، وإنما وصفها بالتمام لأنها ذكر الله ﷿ يدعو بها إلى عبادته، وهذه الأشياء وما يشبهها هي التي تستحق صفة الكمال والتمام،