فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
ثم يدعو الله تعالى فإن الدعاء حينئذ لا يرد، وفي هذا الخمس المذكورة أحاديث عدة، ويشترك معه المؤذن في الأربعة الأخيرة، والله أعلم.
فائدة جليلة: المقام المحمود هو مقام الشفاعة العظمى في القيامة المختصة به ﷺ، سمي بذلك لأنه ﷺ أوتي مقاما محمودًا يحمده فيه الأولون والآخرون (١)، وقال مجاهد والطبري: المقام المحمود أن الله تعالى يجلسه على العرش (٢)، والحكمة في سؤال هذا المقام مع أنه موعود به ﷺ بوعد الله تعالى إنما هو إظهار لشرفه وكمال منزلته وعظيم حقه ورفيع ذكره وتوقيره (٣)، وهذا ظاهر في مزية الأذان والاعتناء بهذا الدعاء بحقه ليحصل الفوز والامتنان.
فائدة جليلة أيضًا: وجدوا هذا التعليق على كاتب غيره من كتاب العلم المشهور لابن دحية الكلبي وهو كتاب جليل بأمثال سمعتها من ابن طلحة أن رجلا يمنيا سأل الله تعالى أن يرى النبي ﷺ في المنام فوفقه الله لرؤيته ﷺ وألهمه الله تعالى أن قال: يا رسول الله علمني كلمات أدخل بها الجنة فقال ﷺ: "عليك بمؤذن إيلياء" فاستيقظ الرجل فرحا وسافر إلى إيلياء فاجتمع بمؤذنها فأخبره بالمنام فقال له المؤذن: إني أقول بعد فراغ كل أذان: (أبدًا أبدًا لا إله إلا الله عليها أحيي وعليها أموت وعليها أبعث حيا إن شاء الله تعالى