Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب فصل في تفاوته في العذاب وذكر هونهم عذابا

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١٤/ ٦٢٦

وضحضح الشراب إذا رقّ فاستعاره للنار. وفي حديث آخر: إنه لفي ضحضاح من النار ولولاي لكان في الطمطام. الطمطام في الأصل معظم ماء البحر فاستعاره هاهنا لمعظم النار حيث استعار ليسيرها الضحضاح وهو الماء القليل الذي يبلغ الكعبين وأصله من طمّ الشيء إذا عظم وطمّ الماء إذا كثر وهو طام، اهـ. قاله في النهاية (١). وفيه تفاوت عذاب أهل النار كما تقدم. فإن قلت: أعمال الكفرة هباء منثور لا فائدة فيها.

قلت: هذا النفع هو ببركة رسول الله ﷺ وخصائصه، اهـ. أقاله الكرماني (٢) في شرح البخاري] (٣) وفي الصحيح (٤) أن رسول الله ﷺ دخل على عمّه أبي طالب عند موته وعنده أبو جهل وعبد الله بن أبي أمية، فقال: يا عم، قل لا إله إلا الله كلمة أشهد لك بها عند الله. فقال له أبو جهل وابن أبي أمية: أترغب عن ملة عبد المطلب؟ فقال: أنا على ملة عبد المطلب، وهذا الحديث يقتضي أن عبد المطلب مات على الشرك، ووجدت في بعض [نسخ] المسعودي اختلافا في عبد المطلب وأنه قد قيل فيه مات مسلمًا لما رأى من الدلائل على نبوة محمد ﷺ وعلم أنه لا يبعث إلا بالتوحيد، ذكره السهيلي في كتاب الروض الأنف على سيرة بن هشام (٥).