فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
تنبيه: ومن باب النظر في حكمة الله تعالى ومشاكلة الجزاء
للعمل أن أبا طالب كان مع رسول الله ﷺ بجملته متحزبا له إلا أنه كان مثبتا لقدميه على ملة عبد المطلب [حتى قال عند الموت أنا على ملة عبد المطلب] (١) فسلط العذاب على قدميه خاصة لتثبته إياهما على ملة آبائه، ثبتنا الله على الصراط المستقيم. ولعل هذا مذكور في الروض الأنف على سيرة ابن هشام. [والله تعالى أعلم].
٥٦٠٨ - وعن عبيد بن عمير ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: إن أدنى أهل النار عذابا لرجل عليه نعلان يغلي منهما دماغه كأنه مرجل مسامعه جمر، وأضراسه جمر، وأشفاره لهب النار، وتخرج أحشاء جنبيه من قدميه، وسائرهم كالحب القليل في الماء الكثير فهو يفور. رواه البزار (٢) مرسلًا بإسناد صحيح.
قوله: "وعن عبيد بن عمير" ابن قتادة الليثي المكي وكنيته أبو عاصم، من الطبقة الأولى من أهل مكة، وقال ابن سعد بإسناده عن ثابت قال: أولى من قص عبيد بن عمير الليثي، على عهد عمر بن الخطاب توفي عبيد بن عمير سنة سبع