Skip to content

التمذهب – دراسة نظرية نقدية

خالد الرويتع

Printed page ٢/ ٥٨٨

في المسألةِ تفصيلٌ، ويقول الآخر: فيها خلافٌ مطلقٌ" (١).

ويُطلقُ الشافعيةُ الطُّرقَ على اختلافِ علماءِ مذهبِهم في مرادِ الإمامِ الشافعي بكلامِه، يقولُ صدرُ الدين السلمي: "إنْ كانَ الاختلافُ - أي: بين الأصحاب - في المسألةِ؛ لاختلافِ الأصحابِ في مرادِ الشافعي بلفظِه، فالتعبيرُ عن هذا النوعِ بالطريقين هو الأظهرُ، وقد يُعبَّرُ عنه بالوجهين، لكن الأولَ هو الأكثرُ" (٢).

وقد وجدتُ عددًا مِنْ الشافعيةِ عرَّفَ الطرقَ بما قاله محيي الدين النووي (٣).

وقد تُطلقُ: (الطرق)، ويُرادُ بها: الوجوه، وكذلك العكس، ولا سيما عند متقدمي الشافعيةِ، كأبي إسحاقَ الشيرازي (٤).

ولعلَّ مردَّ التساهلِ في الإطلاقِ هو اشتراكُ الطُّرقِ والوجوهِ في كونهما مِنْ كلامِ أتباعِ المذهبِ (٥).

أمثلة الطرق عند الشافعية:

المثال الأول: يقولُ أبو إسحاقَ الشيرازي: "فإنْ كانت النجاسةُ - أي: التي في الماء - ممَّا لا يدركُها الطَرْفُ: ففيه ثلاث طرق:

مِن أصحابِنا مَنْ قال: لا حكمَ لها ... ومنهم مَنْ قال: حكمُها حكمُ سائرِ النجاساتِ ... ومنهم مَنْ قال: فيه قولان: أحدهما: لا حكمَ لها،