المثال الثاني: يقولُ خليل: "أمَّا الدمُ ... غير المسفوحِ، كالجاري في العروقِ: نَقْلُ المصنفُ - أي: ابن الحاجب -: فيه طريقتانِ:
الأولى: أنَّه طاهرٌ، بلا خلافٍ فيه.
الثانية: أنَّ فيه قولان (٣)، أيْ: قول بالطهارةِ، وقول بالنجاسةِ، وهذه طريقة ابنِ شاس" (٤).
ثانيًا: الطرق عند الشافعية:
لا يختلفُ اصطلاحُ علماءِ الشافعيةِ عن اصطلاحِ علماءِ المالكيةِ في معنى مصطلح: (الطرق).
يقولُ محيي الدين النوويُّ: "أمَّا الطرقُ، فهي: اختلافُ الأصحابِ في حكايةِ المذهب، فيقول بعضُهم مثلًا: في المسألةِ قولانِ، أو وجهانِ، ويقولُ الآخرُ: لا يجوزُ قولًا واحدًا، أو وجهًا واحدًا؛ أو يقول أحدُهما: