Skip to content

التمذهب – دراسة نظرية نقدية

خالد الرويتع

Printed page ٢/ ٥٨٥

المسترخي العين (١). ويقولُ إسماعيل الجوهريُّ: "المُطْرِق: المسترخي العين خِلْقَةً" (٢).

المعنى الرابع: خَصْفُ شيءٍ على شيءٍ (٣). ومِنْ هذا المعنى قولُهم: نَعْلٌ مُطَارَقةٌ، أي: مخصوفةٌ (٤)، والطِرْق، وهو الشحم والقوة (٥)، سُمّيَ بذلك؛ لأنَّه كأنَّه خُصِفَ به، يُقالُ: ما به طِرْقٌ، أيْ: قوةٌ (٦)، ومنه: الطريقُ، وهو السبيلُ.

يقولُ ابنُ فارسٍ: "وليسَ ببعيدٍ أنْ يكونَ مِنْ هذا القياسِ الطريقُ؛ وذلك أنَّه شيءٌ يعلو على الأرضِ، فكأنَّها قد طُورِقتْ به وخُصِفتْ به" (٧).

ثانيًا: التعريف الاصطلاحي للطرق:

جاءَ في مدوَّناتِ بعضِ المذاهبِ الفقهيةِ استعمالُ مصطلحِ: (الطرق) في نقلِ المذهبِ، فلقد استعمله علماءُ المالكيةِ والشافعيةِ والحنابلةِ، ولم أقفْ على استعماله في مذهب الحنفيةِ، فيما رجعتُ إليه مِن مصادرهم.

أولًا: الطرق عند المالكية:

استعملَ المالكيةُ مصطلحَ: (الطرق) في نقلِ مذهبِهم، وعرفوها بأنَّها: اختلافُ الشيوخِ أو الأصحابِ في حكايةِ المذهبِ (٨).