Skip to content

التمذهب – دراسة نظرية نقدية

خالد الرويتع

Printed page ٢/ ٥٩٢

أمثلة الإجراء عند المالكية:

المثال الأول: يقولُ ابنُ الحاجبِ: "لو قالَ - أيْ: الزوج -: إنْ خالعتُك فأنتِ طالقٌ ثلاثًا، ثم خالعها: فالمنصوصُ: يَرُدُّ ما أَخَذَ، وأجراه اللخْميُّ على الشاذِّ في: إنْ بِعتُكَ فأنتَ حرٌّ" (١).

المثال الثاني: نقل البُرْزُليُّ (٢) عن أبي عبد الله المازري قولَه: "اختلفَ المذهبُ في المرتدِّ إذا باعَ واشترى أو وَهَبَ قبلَ التحجيرِ عليه:

فقيل (٣) هو ماضٍ حتى يحجرَ عليه، أو هو كالمحجورِ عليه بنفسِ الردّةِ، وهذا إنْ قُتِلَ على ردّتِه ... وهذه كمسألةِ: (مستغرقِ الذّمةِ)، والجامعُ: أنَّ ما بأيديهما النظرُ فيه للإمامِ، وأنَّه مالُ الله تعالى، لا يُوْرَث عن أحدٍ منهما، فانظرْ، هل يتخرجُ فيه مِن الخلافِ ما في المرتدِّ في عتقِه وهبتِه وصدقتِه، أم لا؟ قلتُ - أي: البُرْزُلي -: هذا الإجراءُ أشارَ إليه التونسي (٤) " (٥).

الفرع التاسع عشر: التوجيه

أولًا: التعريف اللغوي للتوجيه:

التوجيه: مصدرٌ مِن الفعلِ وَجَّه، يُقالُ: وَجَّه يُوَجِّه تَوْجِيهًا؛ بناءً على القاعدة الصرفية فيما إذا كان الفعلُ على وزن: (فَعَّل)، وكان صحيحًا،