يقولُ الفيوميُّ (٣): "جَرَيتُ إلى كذا جَرْيًا وجِرَاءً، أيْ: قصدتُ وأسرعتُ، وقولُهم: جرى في الخلافِ كذا، يجوزُ حملُه على هذا المعنى" (٤).
ثانيًا: التعريف الاصطلاحي للإجراء:
انفردَ علماءُ المالكيةِ باستعمالِ مصطلحِ: (الإجراء)، فلم أقفْ على استخدامٍ له عند غيرِهم مِن المذاهبِ، فيما رجعتُ إليه مِنْ مصادر.
مصطلح: (الإجراء) عند المالكية:
الإجراءُ عند المالكيةِ مِنْ باب القياسِ (٥)، ومرادهم به: أنَّ القواعدَ تقتضي أنْ يُجْرَى في المسألةِ مثلُ الحَكمِ المذكورِ في مسألةٍ أخرى (٦).
وحقيقةُ الإجراءِ موجودةٌ عند المذاهبِ الأخرى، لكنْ بغيرِ لفظِ الإجراءِ، وإنَّما بمعناه، ولعلَّ استغناءهم عنه بغيرِه مِن المصطلحاتِ هو السبب في عدمِ حاجتِهم إلى استعمالِه.