Skip to content

التمذهب – دراسة نظرية نقدية

خالد الرويتع

Printed page ١/ ٥١٤

طلاقَها على حيضِها، وقالت: حِضْتُ، فيه روايةٌ: لا يقبلُ قولُها، فخرَّجها المصنّفُ هنا" (١).

وهذا المثالُ يصلحُ التمثيلُ به للتخريجِ على ما ذكره تقيُّ الدين بنُ تيمية - ومن تبعه - ومنصورٌ البهوتي.

الفرع السابع: النقل والتخريج

جاءَ في استعمالات بعضِ الفقهاءِ عند بعضِ المذاهب مصطلحُ: (النقل والتخريج)، وقد تقدّم لنا الحديثُ عن معناه في مسألةِ: (طرق إثبات قول الإمام)، وسأبيّنُ حديث أرباب المذاهب التي تكلمتْ عنه.

أولًا: النقل والتخريج عند المالكية:

لم يستعمل المالكيةُ مصطلحَ: (النقل والتخريج) - فيما رجعتُ إليه مِنْ مصادر - وأشيرُ إلى أن بعضَ المالكيةِ قد استعملَ مصطلح: (النقل والتخريج) بمعناه دونَ لفظِه، وجعلوه داخلًا تحت مصطلحِ: (التخريج)، كما في كلامِ القاضي ابنِ فرحون المتقدم، حين جَعَلَ التخريجَ ثلاثةَ أنواع، فحقيقةُ النوعِ الثالثِ الذي أورده تتفقُ مع ما قرره الشافعيةُ والحنابلةُ في مصطلح: (النقل والتخريج).

يقولُ عبد الله العلوي: "إنَّ المجتهدَ قد ينصُّ في المسألةِ على شيءٍ، وفي نظيرِها، أي: ما يشابهها، على ما يعارضه، أي: يخالفُه، مع خفاءِ الفرقِ بينهما: فمِنْ أهلِ المذهبِ مَنْ يُقرر النصين في محلِّهما، ويفرِّق