Skip to content

قواعد العقائد مسألة

قواعد العقائد

أبو حامد الغزالي

Printed page ١٢١

وَبِالْجُمْلَةِ فَلَا يدْرك الْإِنْسَان إِلَّا نَفسه وصفات نَفسه مِمَّا هِيَ حَاضِرَة لَهُ فِي الْحَال أَو مِمَّا كَانَت لَهُ من قبل ثمَّ بالمقايسة إِلَيْهِ يفهم ذَلِك لغيره ثمَّ قد يصدق بِأَن بَينهمَا تَفَاوتا فِي الشّرف والكمال فَلَيْسَ فِي قُوَّة الْبشر إِلَّا أَن يثبت لله تَعَالَى مَا هُوَ ثَابت لنَفسِهِ من الْفِعْل وَالْعلم وَالْقُدْرَة وَغَيرهَا من الصِّفَات مَعَ التَّصْدِيق بِأَن ذَلِك أكمل وأشرف فَيكون مُعظم تحويمه على صِفَات نَفسه لَا على مَا اخْتصَّ الرب تَعَالَى بِهِ من الْجلَال وَلذَلِك قَالَ ﷺ لَا أحصي ثَنَاء عَلَيْك أَنْت كَمَا أثنيت على نَفسك