Skip to content

قواعد العقائد مسألة

قواعد العقائد

أبو حامد الغزالي

Printed page ٢٦٠

مَسْأَلَة

فَإِن قلت فقد اتّفق السّلف على أَن الْإِيمَان يزِيد وَينْقص يزِيد بِالطَّاعَةِ وَينْقص بالمعصية فَإِذا كَانَ التَّصْدِيق هُوَ الْإِيمَان فَلَا يتَصَوَّر فِيهِ زِيَادَة وَلَا نُقْصَان

فَأَقُول السّلف هم الشُّهُود الْعُدُول وَمَا لأحد عَن قَوْلهم عدُول فَمَا ذَكرُوهُ حق وَإِنَّمَا الشَّأْن فِي فهمه وَفِيه دَلِيل على أَن الْعَمَل لَيْسَ من أَجزَاء الْإِيمَان وأركان وجوده بل هُوَ مزِيد عَلَيْهِ يزِيد بِهِ وَالزَّائِد مَوْجُود والناقص مَوْجُود وَالشَّيْء لَا يزِيد بِذَاتِهِ فَلَا يجوز أَن يُقَال الْإِنْسَان يزِيد بِرَأْسِهِ بل يُقَال يزِيد بلحيته وسمته وَلَا يجوز أَن يُقَال الصَّلَاة تزيد