Skip to content

قواعد العقائد البحث الثالث عن الحكم الشرعي

قواعد العقائد

أبو حامد الغزالي

Printed page ٢٥٩

الرَّأْس وَالْيَدَانِ من الْإِنْسَان وَمَعْلُوم أَنه يخرج عَن كَونه إنْسَانا بِعَدَمِ الرَّأْس وَلَا يخرج عَنهُ بِكَوْنِهِ مَقْطُوع الْيَد

وَكَذَلِكَ يُقَال للتسبيحات والتكبيرات من الصَّلَاة وَإِن كَانَت لَا تبطل بفقدها

فالتصديق بِالْقَلْبِ من الْإِيمَان كالرأس من وجود الْإِنْسَان إِذْ يَنْعَدِم بِعَدَمِهِ وَبَقِيَّة الطَّاعَات كالأطراف بَعْضهَا أَعلَى من بعض وَقد قَالَ ﷺ

لَا يَزْنِي الزَّانِي حِين يَزْنِي وَهُوَ مُؤمن

وَالصَّحَابَة ﵃ مَا اعتقدوا مَذْهَب الْمُعْتَزلَة فِي الْخُرُوج عَن الْإِيمَان بِالزِّنَا وَلَكِن مَعْنَاهُ غير مُؤمن حَقًا إِيمَانًا تَاما كَامِلا كَمَا يُقَال للعاجز الْمَقْطُوع الْأَطْرَاف هَذَا لَيْسَ بِإِنْسَان أَي لَيْسَ لَهُ الْكَمَال الَّذِي هُوَ وَرَاء حَقِيقَة الإنسانية