Skip to content

قواعد العقائد مسألة الحقيقة والشريعة

قواعد العقائد

أبو حامد الغزالي

Printed page ١١٢

الرزق وبحسب التَّعَرُّض وبحسب قبُول الْمحل وطهارة الْقلب وَذَلِكَ الْبَحْر الَّذِي لَا يدْرك غوره وَلَا يبلغ ساحله

مَسْأَلَة الْحَقِيقَة والشريعة

فَإِن قلت هَذَا الْكَلَام يُشِير إِلَى أَن هَذِه الْعُلُوم لَهَا ظواهر وأسرار وَبَعضهَا جلي يَبْدُو أَولا وَبَعضهَا خَفِي يَتَّضِح بالمجاهدة والرياضة والطلب الحثيث والفكر الصافي والسر الْخَالِي عَن كل شَيْء من أشغال الدُّنْيَا سوى الْمَطْلُوب وَهَذَا يكَاد يكون مُخَالفا للشَّرْع إِذْ لَيْسَ للشَّرْع ظَاهر وباطن وسر وعلن بل الظَّاهِر وَالْبَاطِن والسر والعلن وَاحِد فِيهِ

فَاعْلَم أَن إنقسام هَذِه الْعُلُوم إِلَى خُفْيَة وجلية لَا ينكرها ذُو بَصِيرَة وَإِنَّمَا ينكرها القاصرون الَّذين تلقفوا فِي أَوَائِل الصِّبَا شَيْئا وجمدوا عَلَيْهِ فَلم يكن لَهُم ترق إِلَى شأو الْعلَا ومقامات الْعلمَاء والأولياء وَذَلِكَ ظَاهر من أَدِلَّة الشَّرْع