Skip to content

قواعد العقائد الإطلاق الثاني

قواعد العقائد

أبو حامد الغزالي

Printed page ٢٦٥

ولنرجع إِلَى الْمَقْصُود فَإِن هَذَا الْعَالم خَارج عَن علم الْمُعَامَلَة وَلَكِن بَين الْعَالمين أَيْضا اتِّصَال وارتباط فَلذَلِك ترى عُلُوم المكاشفة تتسلق كل سَاعَة على عُلُوم الْمُعَامَلَة إِلَى أَن تنكشف عَنْهَا بالتكليف فَهَذَا وَجه زِيَادَة الْإِيمَان بِالطَّاعَةِ بِمُوجب هَذَا الْإِطْلَاق وَلِهَذَا قَالَ عَليّ كرم الله وَجهه إِن الْإِيمَان ليبدو لمْعَة يضاء فَإِذا عمل العَبْد الصَّالِحَات نمت فزادت حَتَّى يبيض الْقلب كُله وَإِن النِّفَاق ليبدو نُكْتَة سَوْدَاء فَإِذا انتهك الحرمات نمت وزادت حَتَّى يسود الْقلب كُله فيطبع عَلَيْهِ فَلذَلِك هُوَ الْخَتْم وتلا قَوْله تَعَالَى ﴿كلا بل ران على قُلُوبهم﴾

الْإِطْلَاق الثَّانِي

أَن يُرَاد بِهِ التَّصْدِيق وَالْعَمَل جَمِيعًا كَمَا قَالَ ﷺ الْإِيمَان بضع وَسَبْعُونَ بَابا وكما قَالَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم