Skip to content

قواعد العقائد مسألة

قواعد العقائد

أبو حامد الغزالي

Printed page ١١١

والتجرد لَهُ لما فِيهِ من الضَّرَر الَّذِي نبهنا عَلَيْهِ وَأَن مَا نقل عَن ابْن عَبَّاس ﵄ من مناظرة الْخَوَارِج وَمَا نقل عَن عَليّ ﵁ من المناظرة فِي الْقدر وَغَيره كَانَ من الْكَلَام الْجَلِيّ الظَّاهِر وَفِي مَحل الْحَاجة وَذَلِكَ مَحْمُود فِي كل حَال

نعم قد تخْتَلف الْأَعْصَار فِي كَثْرَة الْحَاجة وقلتها فَلَا يبعد أَن يخْتَلف الحكم لذَلِك

فَهَذَا حكم العقيدة الَّتِي تعبد الْخلق بهَا وَحكم طَرِيق النضال عَنْهَا وحفظها

فَأَما إِزَالَة الشُّبْهَة وكشف الْحَقَائِق وَمَعْرِفَة الْأَشْيَاء على مَا هِيَ عَلَيْهِ وَإِدْرَاك الْأَسْرَار الَّتِي يترجمها ظَاهر أَلْفَاظ هَذِه العقيدة فَلَا مِفْتَاح لَهُ إِلَّا الْمُجَاهِد وقمع الشَّهَوَات والإقبال بِالْكُلِّيَّةِ على الله تَعَالَى وملازمة الْفِكر الصافي عَن شوائب المجادلات وَهِي رَحْمَة من الله ﷿ تفيض على من يتَعَرَّض لنفحاتها بِقدر