Skip to content

قواعد العقائد مسألة

قواعد العقائد

أبو حامد الغزالي

Printed page ١٢٠

عز وَجل من الخفايا مَا تقصر أفهام الجماهير عَن دركه وَلم يذكر رَسُول الله ﷺ مِنْهَا إِلَّا الظَّوَاهِر للأفهام من الْعلم وَالْقُدْرَة وَغَيرهمَا حَتَّى فهمها الْخلق بِنَوْع مُنَاسبَة توهموها إِلَى علمهمْ وقدرتهم إِذْ كَانَ لَهُم من الْأَوْصَاف مَا يُسمى علما وقدرة فيتوهمون ذَلِك بِنَوْع مقايسة وَلَو ذكر من صِفَاته مَا لَيْسَ لِلْخلقِ مِمَّا يُنَاسِبه بعض الْمُنَاسبَة شَيْء لم يفهموه بل لَذَّة الْجِمَاع إِذا ذكرت للصَّبِيّ أَو الْعنين لم يفهمها إِلَّا بمناسبة إِلَى لَذَّة المطعوم الَّذِي يُدْرِكهُ وَلَا يكون ذَلِك فهما على التَّحْقِيق والمخالفة بَين علم الله تَعَالَى وَقدرته وَعلم الْخلق وقدرتهم أَكثر من الْمُخَالفَة بَين لَذَّة الْجِمَاع وَالْأكل