Skip to content

قواعد العقائد مسألة

قواعد العقائد

أبو حامد الغزالي

Printed page ١٠٩

الْغذَاء وضرر الْغذَاء لَا يحذر وضرر الدَّوَاء مَحْذُور لما ذكرنَا فِيهِ من أَنْوَاع الضَّرَر

فالعالم يَنْبَغِي أَن يخصص بتعليم هَذَا الْعلم من فِيهِ ثَلَاث خِصَال

إِحْدَاهَا التجرد للْعلم والحرص عَلَيْهِ فَإِن المحترف يمنعهُ الشّغل عَن الإستتمام وَإِزَالَة الشكوك إِذا عرضت

الثَّانِيَة الذكاء والفطنة والفصاحة فَإِن البليد لَا ينْتَفع بفهمه والقدم لَا ينْتَفع بحلجاجه فيخاف عَلَيْهِ من ضَرَر الْكَلَام وَلَا يُرْجَى فِيهِ نَفعه

الثَّالِثَة أَن يكون فِي طبعه الصّلاح والديانة وَالتَّقوى وَلَا تكون الشَّهَوَات غالبة عَلَيْهِ فَإِن الْفَاسِق بِأَدْنَى شُبْهَة ينخلع عَن الدّين فَإِن ذَلِك يحل عَنهُ الْحجر وَيرْفَع السد الَّذِي بَينه وَبَين الملاذ فَلَا يحرص على إِزَالَة الشّبَه بل يغتنمها ليتخلص