Skip to content

قواعد العقائد الأصل السادس الكلام

قواعد العقائد

أبو حامد الغزالي

Printed page ١٨٤

هاد وَمن استبعد أَن يسمع مُوسَى ﵇ فِي الدُّنْيَا كلَاما لَيْسَ بِصَوْت وَلَا حرف فليستنكر أَن يرى فِي الْآخِرَة مَوْجُودا لَيْسَ بجسم وَلَا لون وَإِن عقل أَن يرى مَا لَيْسَ بلون وَلَا جسم وَلَا قدر وَلَا كمية وَهُوَ إِلَى الْآن لم ير غَيره فليعقل فِي حاسة السّمع مَا عقله فِي حاسة الْبَصَر

وَإِن عقل أَن يكون لَهُ علم وَاحِد هُوَ علم بِجَمِيعِ الموجودات فليعقل صفة وَاحِدَة للذات هُوَ كَلَام بِجَمِيعِ مَا دلّ عَلَيْهِ بالعبارات وَإِن عقل كَون السَّمَاوَات السَّبع وَكَون الْجنَّة وَالنَّار مَكْتُوبَة فِي ورقة صَغِيرَة ومحفوظة فِي مِقْدَار ذرة من الْقلب وَأَن كل ذَلِك مرئي فِي مِقْدَار عدسة من الحدقة من غير أَن تحل ذَات السَّمَاوَات وَالْأَرْض وَالْجنَّة وَالنَّار فِي الحدقة وَالْقلب والورقة فليعقل كَون الْكَلَام مقروءاً بالألسنة مَحْفُوظًا فِي الْقُلُوب مَكْتُوبًا فِي الْمَصَاحِف من غير حُلُول ذَات الْكَلَام فِيهَا إِذْ لَو حَلّت بِكِتَاب الله ذاتُ الْكَلَام فِي الْوَرق لحل