Skip to content

قواعد العقائد الأصل السادس الكلام

قواعد العقائد

أبو حامد الغزالي

Printed page ١٨٣

كَمَا يدل عَلَيْهَا تَارَة بالحركات والإشارات وَكَيف الْتبس هَذَا على طَائِفَة من الأغبياء وَلم يلتبس على جهلة الشُّعَرَاء حَيْثُ قَالَ قَائِلهمْ

إِن الْكَلَام لفي الْفُؤَاد وَإِنَّمَا ... جعل اللِّسَان على الْفُؤَاد دَلِيلا

وَمن لم يعقله عقله وَلَا نَهاه نُهاه عَن أَن يَقُول

لساني حَادث وَلَكِن مَا يحدث فِيهِ بِقُدْرَتِي الْحَادِثَة قديم فاقطع عَن عقله طمعك وكف عَن خطابه لسَانك

وَمن لم يفهم أَن الْقَدِيم عبارَة عَمَّا لَيْسَ قبله شَيْء وَأَن الْبَاء قبل السِّين فِي قَوْلك بِسم الله فَلَا يكون السِّين الْمُتَأَخر عَن الْبَاء قَدِيما فنزه عَن الِالْتِفَات إِلَيْهِ قبلك فَللَّه سُبْحَانَهُ سر فِي إبعاد بعض الْعباد وَمن يضلل الله فَمَا لَهُ من