Skip to content

قواعد العقائد الأصل الأول العلم بوجوده تعالى ومعرفة وجوده تعالى

قواعد العقائد

أبو حامد الغزالي

Printed page ١٥٤

والسكون وهما حادثان وَمَا لَا يَخْلُو عَن الْحَوَادِث فَهُوَ حَادث فَفِي هَذَا الْبُرْهَان ثَلَاث دعاوى الأولى قَوْلنَا إِن الْأَجْسَام لَا تَخْلُو عَن الْحَرَكَة والسكون وَهَذِه مدركة بالبديهة والاضطرار فَلَا يحْتَاج فِيهَا إِلَى تَأمل وافتكار فَإِن من عقل جسما لَا سَاكِنا وَلَا متحركاً كَانَ لمتن الْجَهْل رَاكِبًا وَعَن نهج الْعقل ناكباً

الثَّانِيَة قَوْلنَا إنَّهُمَا حادثان وَيدل على ذَلِك تعاقبهما وَوُجُود الْبَعْض مِنْهُمَا بعد الْبَعْض وَذَلِكَ مشَاهد فِي جَمِيع الْأَجْسَام مَا شوهد مِنْهَا وَمَا لم يُشَاهد فَمَا من سَاكن إِلَّا وَالْعقل قَاض بِجَوَاز حركته وَمَا من متحرك إِلَّا وَالْعقل قَاض بِجَوَاز حركته وَمَا من متحرك إِلَّا وَالْعقل قَاض بِجَوَاز سكونه فالطاريء مِنْهُمَا حَادث لطريانه وَالسَّابِق حَادث لعدمه لِأَنَّهُ لَو ثَبت قدمه لاستحال عَدمه على مَا سَيَأْتِي بَيَانه وبرهانه فِي إِثْبَات بَقَاء الصَّانِع تَعَالَى وتقدس