Skip to content

التحبير شرح التحرير كان ينوي صوم التطوع ثم يفطر رواه مسلم وغيره

التحبير شرح التحرير

المرداوي

Printed page ٢/ ٩٩١

قَوْله: ﴿وَهِي لفظية﴾ .

يَعْنِي: أَن الْخلاف فِي هَذِه الْمَسْأَلَة لَفْظِي، وَذَلِكَ مَبْنِيّ على تَفْسِير لفظ التَّكْلِيف، فَإِن أُرِيد بالتكليف: مَا يتَرَجَّح فعله على تَركه، فالمندوب تَكْلِيف، وَإِن أُرِيد بِهِ: أَنه مَطْلُوب طلبا يمْنَع النقيض، فَهُوَ لَيْسَ بتكليف.

قَوْله: ﴿وَلَا يلْزم غير حج وَعمرَة بِالشُّرُوعِ، خلافًا لأبي حنيفَة، [و] مَالك﴾ .

ذهب أَكثر الْعلمَاء: أَن غير الْحَج وَالْعمْرَة من التطوعات لَا يلْزم بِالشُّرُوعِ فِيهِ، بل هُوَ مُخَيّر فِيهِ بَين إِتْمَامه وقطعه، وَالْأَفْضَل إِتْمَامه بِلَا نزاع، لِلْخُرُوجِ من الْخلاف.

وَذَلِكَ " لِأَن النَّبِي ﷺ َ -

كَانَ يَنْوِي صَوْم التَّطَوُّع ثمَّ يفْطر "، رَوَاهُ مُسلم وَغَيره

.