التحبير شرح التحرير
قَوْله: ﴿وَهُوَ تَكْلِيف﴾ .
يَعْنِي: أَن الْمَنْدُوب تَكْلِيف، ﴿قَالَه الْأُسْتَاذ﴾ أَبُو إِسْحَاق الإِسْفِرَايِينِيّ، ﴿و﴾ القَاضِي أَبُو بكر ابْن ﴿الباقلاني، وَابْن عقيل، والموفق﴾ ابْن قدامَة، ﴿والطوفي﴾ ، وَابْن قَاضِي الْجَبَل، وَغَيرهم.
إِذْ مَعْنَاهُ: طلب مَا فِيهِ كلفة، وَقد يكون أشق من الْوَاجِب، وَلَيْسَت الْمَشَقَّة منحصرة فِي الْمَمْنُوع عَن نقيضه حَتَّى يلْزم أَن يكون مِنْهُ.
﴿وَمنعه ابْن حمدَان﴾ من أَصْحَابنَا ﴿ [وَأكْثر الْعلمَاء] ﴾ ، قَالَه ابْن مُفْلِح فِي " أُصُوله " وَغَيره، فَلَيْسَ بتكليف، وَلَا يُكَلف بِهِ، فَإِن التَّكْلِيف يشْعر بتطويق الْمُخَاطب الكلفة من غير خيرة، وَالنَّدْب فِيهِ تَخْيِير.