التحبير شرح التحرير
Printed page ٢/ ٩٤٦
قَوْله: ﴿فصل﴾
﴿الْحَرَام: ضد الْوَاجِب﴾ .
إِنَّمَا كَانَ ضِدّه بِاعْتِبَار تَقْسِيم أَحْكَام التَّكْلِيف، وَإِلَّا الْحَرَام فِي الْحَقِيقَة ضد الْحَلَال، إِذْ يُقَال: هَذَا حَلَال، وَهَذَا حرَام، كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى فِي سُورَة يُونُس: ﴿هَذَا حَلَال وَهَذَا حرَام﴾ .
إِذا علم ذَلِك؛ لما فَرغْنَا من أَحْكَام الْوَاجِب ومسائله وَمَا يتَعَلَّق بِهِ، شرعنا نتكلم على ضِدّه وَهُوَ الْحَرَام لِأَنَّهُ قد تقدم: أَن الْخطاب إِن ورد بِطَلَب فعل طلبا جَازِمًا فَهُوَ الْوَاجِب، وَإِن ورد بِطَلَب ترك طلبا جَازِمًا فَهُوَ الْحَرَام.
﴿ [وَحده] : مَا ذمّ فَاعله وَلَو قولا وَعمل قلب - شرعا﴾ .