التحبير شرح التحرير
قَوْله: ﴿فصل﴾
لَو كنى الشَّارِع عَن عبَادَة بِبَعْض مَا فِيهَا، نَحْو: ﴿وَقُرْآن الْفجْر﴾ [الْإِسْرَاء: ٧٨] ، و ﴿مُحَلِّقِينَ رءوسكم﴾ [الْفَتْح: ٢٧] دلّ على فَرْضه، قطع بِهِ القَاضِي، وَابْن عقيل﴾ .
فَدلَّ قَوْله: ﴿وَقُرْآن الْفجْر﴾ على فَرضِيَّة الْقِرَاءَة فِي الصَّلَاة.
وَدلّ: قَوْله: ﴿مُحَلِّقِينَ رءوسكم﴾ على فَرضِيَّة الْحلق فِي الْحَج، لِأَن الْعَرَب لَا تكني إِلَّا بالأخص بالشَّيْء.
قَالَ الْمجد: (إِذا عبر عَن الْعِبَادَة بمشروع فِيهَا دلّ ذَلِك على وُجُوبه، مثل: تَسْمِيَة الصَّلَاة قُرْآنًا بقوله: ﴿وَقُرْآن الْفجْر﴾ [الْإِسْرَاء: ٧٨] ، وتسبيحاً بقوله: ﴿وَسبح بِحَمْد رَبك قبل طُلُوع الشَّمْس وَقبل الْغُرُوب﴾ [سُورَة ق: ٣٩] ، وكالتعبير عَن الْإِحْرَام والنسك بِأخذ الشّعْر بقوله: ﴿مُحَلِّقِينَ رءوسكم وَمُقَصِّرِينَ﴾ [الْفَتْح: ٢٧] ، ذكره القَاضِي، وَابْن عقيل وَلم يحك خلافًا) .