Skip to content

التحبير شرح التحرير أنه قال فضلت على من قبلي بست ولا فخر فذكر منها وأوتيت جوامع الكلم وهذا مما لا يحتاج إلى إطالة ولا تقرير قوله وأعلم كونه أعلم خلق الله من المتفق عليه بين الأمة من غير توقف لأن من تتبع مجاري أحواله

التحبير شرح التحرير

المرداوي

Printed page ١/ ٨٣

الْأُمُور / الْكَثِيرَة الَّتِي كَانَت تكْتب فِي الْكتب قبله فِي الْأَمر الْوَاحِد والأمرين وَنَحْو ذَلِك) .

وَرُوِيَ عَنهُ ﷺ َ -

أَنه قَالَ: " فضلت على من قبلي بست وَلَا فَخر "، فَذكر مِنْهَا " وَأُوتِيت جَوَامِع الْكَلم "، وَهَذَا مِمَّا لَا يحْتَاج إِلَى إطالة وَلَا تَقْرِير. قَوْله: ﴿وَأعلم﴾ . كَونه أعلم خلق الله من الْمُتَّفق عَلَيْهِ بَين الْأمة من غير توقف، لِأَن من تتبع مجاري أَحْوَاله

ﷺ َ -، وطالع جَوَامِع كَلمه، وَعلمه بِمَا فِي الْكتب الْمنزلَة، وَحكم الْحُكَمَاء، وسير الْأُمَم الْمَاضِيَة وأيامها، وَضرب الْأَمْثَال، وسياسة الْأَنَام، وَتَقْرِير الشَّرَائِع، وتأصيل الْآدَاب النفسية، والشيم الحميدة، إِلَى فنون الْعلم، وَغير ذَلِك، دون تَعْلِيم وَلَا مدارسة وَلَا مطالعة كتب، تحقق أَنه أعلم الْعلمَاء، وأعقل الْعُقَلَاء، وَالْأَحَادِيث الْمَذْكُورَة قبل تدل على ذَلِك.