Skip to content

التحبير شرح التحرير قوله فصل

التحبير شرح التحرير

المرداوي

Printed page ٢/ ٥٧٦

قَوْله: ﴿فصل﴾

﴿شَرط الْمُشْتَقّ صدق أَصله، خلافًا للجبائية، لإطلاقهم الْعَالم على الله، وإنكار حُصُول الْعلم لَهُ﴾ .

اعْلَم أَن شَرط الْمُشْتَقّ سَوَاء كَانَ اسْما أَو فعلا صدق أَصله، وَهُوَ الْمُشْتَقّ مِنْهُ، فَلَا يصدق ضَارب مثلا على ذَات إِلَّا إِذا صدق الضَّرْب على تِلْكَ الذَّات، وَسَوَاء كَانَ الصدْق فِي الْمَاضِي أَو فِي الْحَال أَو فِي الِاسْتِقْبَال، كَقَوْلِه تَعَالَى فِي الِاسْتِقْبَال: ﴿إِنَّك ميت﴾ [الزمر: ٣٠] ، لكنه هَل يكون حَقِيقَة أَو مجَاز؟ فِيهِ تَفْصِيل تقدم.

ولصدق شُمُول الْأَلْفَاظ الثَّلَاثَة قُلْنَا: صدق أَصله.

وَهَذِه المسالة ذكرهَا الأصوليون ليردوا على الْمُعْتَزلَة، فَإِنَّهُم ذَهَبُوا إِلَى مَسْأَلَة خَالَفت هَذِه الْقَاعِدَة، فَإِن أَبَا عَليّ الجبائي وَابْنه أَبَا